2 / حررني .. من قيد النظرة !

2010/02/08

لا أحتاج إلى شهادة جامعية كي أتعامل مع المعاقين ، فحسي الإنساني هو ما يرشدني للكيفية .. ( هذا ما اكتشفته مؤخرا – هبوا لي نوبل على وجه السرعة .. هياااا هياااااا !!  :mrgreen: )

الدراسة الجامعية منحتني معلومات عامة عن الإعاقة وبعض النظريات التربوية كحلول للمواقف الصعبة … أما الواقع فهو مختلف تماما ..
تم تدريسي الإعاقة ، وأنواعها ، وأشكالها ، وأسباب الإصابة بها ، لكن للأسف لم يتم تدريسي أن المعاق إنسان “وحده متكاملة” .. فركزت على الإعاقة ، ولم أركز على الإنسان ..  :1
في بداية عملي كان سؤال المحيطين حولي ( هل طالباتك يفهمن ؟!! ) <
الموقف الدرامي بالكامل : نظرات الشفقة المتداخلة بإحساس عاطف لنقص المعاق، مع حوقلة و التنهيدات الحزينة !! ، ثم طرح السؤال السامج جداً > :5
ولأني كنت مثلهم  أركز على الإعاقة ، ولا أركز على الإنسان .. أجيب بكل عباطه و بنفس مستوى السماجة ( نعم يفهمن ) .. :5
الآن …
تغيرت نظرتي لطالباتي ، ولذلك أنا لا أجيب على السؤال أعلاه بنفس العباطه الأولى ، ولكني أصحح السؤال لسائل بـ ( تقصدين… ما هي أصعب نقطة تصل إليها طالباتك ؟ ) … هكذا أشعر أنني احترم طالباتي أكثر …
فطالبتي تفهم ، ولكني لا أنكر بأنها تواجه صعوبة ، ولأنها إنسان فكلنا نواجه صعوبات مثلها مثلنا تماما ، المسألة تقع على الفارق الذي يتمدد ويتقلص بأمور خارجة عن الإرادة ( تلف في الخلايا العصبية / شلل دماغي / اضطراب في التمثيل الغذائي …..  )
فعندما انظر إليها ( اقصد الإعاقة ) كأي صعوبة تواجه الإنسان وتثني من عزمه ويعجز ، ستختلف نظرتي للإنسان نفسه ، ستخف بالتالي مستوى الشفقة و الحوقلة و التنهيدات والسماجة ..

أود أن أقول .. إي إنسان مهما اختلف عن الآخرين بلون أو شكل أو نقص .. له الحق الكامل بان يعامل كانسان .. :13

1 / حررني .. من قيد النظرة !

2010/02/05

يحبطني أن النظرة المجتمعية تحتاج لمدة غير بسيطة حتى تتغير أو تتحسن ، ليس بالأمر الهين ، تحتاج لمقاومة ، و يحتاج الوعي لفترة حتى ينتشر بين الجميع ..
ما الذي حقاً يدفعني لكتابة هذه التدوينة .. عملي المباشر مع ذوي الاحتياجات الخاصة .. ( شكوى للحال ، أكثر من محاولتي لإيجاد حلول )
بكل صدق أقول .. الجميع يعتقد بأنهم مجانين ..!! أو معتوهين ..!! أو غير قابلين لانخراط في المجتمع بعد ..!! ( وأنا هنا اقصد حسب تخصصي ” الإعاقة العقلية ” )
كان لي تجربتين في مدارس الدمج : ( ويقصد بها المدارس التي فتحت فصول دمج لذوي احتياج خاص ” إعاقة سمعية ، عقلية ، بصرية ، جسدية …  ” في المدارس العادية ، ويطلق عليها فصول دمج غير العاديين .. )

بدأت المملكة بتطبيق الدمج منذ 1417 هـ، و لازال صراع تقبّل فكرة تواجد المعاقين بين الطلاب العاديين مستمرة ، وأن كان ما يظهر في السطح يختلف تماما عن ما أقصده أنا ” العمق ” ..
عملت تحت إشراف مديرتين ” الأولى ابتدائية / والثانية متوسطة ” ، الاثنتان كانتا صفر مربع على الشمال في فهم الإعاقة ، واحتياجات المعاقين .. اصدق القول بأن الأولى ما كانت أبدا تستنقصهم ، ولكن .. استمرت الثانية في سؤالي في كل تصرف لطالباتي .. ” هل طالباتك يفهمون!! ، يستوعبون ؟!! ، يعقلون ؟!! ” ..!!!

أولياء أمور طالبات العاديين ، نواجه منهم نقد قاسي ، و اضطهاد واضح .. اذكر في اجتماع لمجلس الأمهات .. وبحضور كافة طالبات المدرسة ، أحضرت طالباتي .. وأوقفتني أم تقول : ( غير صحيح إن تقومي بوضع هؤلاء البنات معنا !! ) .. أم أخرى نقلت ابنتها من المدرسة عندما بدأ مشروع الدمج في المدرسة .. !!
المشكلة إن هذا النوع من الانتقادات والتعنيف ، لا يواجهه إلا نحن … معلمي التربية الخاصة .. حتى التوعية تقع على عاتقنا .. توعية قصيرة اليد ..!!  ، تقتصر في مطويات ونشرات .. عروض بسيطة للغاية في كل مناسبة يتم خلالها أشارك طالباتنا ..
الغريب إن معلمات التعليم العام ، لا يحاولون الاختلاط بـ معلمات التربية الخاصة ( التعليم الخاص ) ..!!

برغم إن الكثير من المتخصصين في مجال التربية الخاصة يرفضون فكرة الدمج جملة وتفصيلاً ، إلا أنني أراها جيدة في حال وجُد أمانة واهتمام في نشر توعية وتقبّل المعاقين في المجتمع ..

الله يعين :16

.

قراءات [ 5 ]

2010/01/31

.

خصصت قراءاتي رقم 5 ، للأديب العالمي ( نجيب محفوظ ) ..
ولأن وجه نظري متواضعة ، ومتواضعة جداً أمام الحجم الهائل لأدب أديبي اليوم ، ارتأيت أن أكتب ما أحسسته أثناء قراءة رواياته ، وقصصه ، وحكاياته ..
أديب نوبل ضمنّ لي حياة كاملة بين أغلفة كتب ، نقلني إلى الأحداث بطريقة خفية ، كنت أناظر لناس وللمقاهي ، وللحكاوي ، أرسلني إلى التاريخ .. وضعني في صراعات ، و مكائد ، وأدخلني اللقاءات الرومانسية والأسرار الغرامية … كنت هناك حيث أراد ..
لم تكن قرائتي له إستماعاً لروايته ، بل العيش مع كل تفاصيل الحكاية ..
نجيب أديب الرواية ، الرواية التي تنير العقل ..
قال محمد حسنين هيكل في نجيب محفوظ : ( نجيب محفوظ هو الكاتب الذي إستطاع أن يصور الحياة العربية تصوير فنان مقتدر ومبدع لذلك فإن قصصه كانت حدثا أدبيا بارزا في تاريخ النهضة الفكرية في السنوات الأخيرة ) ..


1-  الكرنك - رواية
نبذة : ( رواية سياسية .. نقد محفوظ فيها النظام المتبع لحكومة جمال عبد الناصر في مقهى لراقصة مع شبان من أبناء الثورة )
معلومات عن الكتاب : الناشر / دار الشروق ، عدد الصفحات / 94 ص
مدى الاستفادة منه : ممتاز


2- فتوة العطوف - قصص قصيرة
نبذة : ( قصص قصيرة لا تشغل بالتفاصيل ، تومض  بالمعنى بدقة و حكمة )
معلومات عن الكتاب : الناشر / دار الشروق ، عدد الصفحات /  124 ص
مدى الاستفادة منه : ممتاز


3- قلب الليل - رواية ” رواية نوبل “
نبذة : ( الإيمان غذاء الروح ، فالعقل وحده لا يكفي )
معلومات عن الكتاب : الناشر / دار الشروق ، عدد الصفحات /  164  ص
مدى الاستفادة منه : ممتاز


4- كفاح طيبة - رواية تاريخية
نبذة : ( الملك أحمس يعيد النصر لطيبة ، ولكنه لا يتمكن من جلب سعادة الحب لقلبه !! )
معلومات عن الكتاب : الناشر / دار الشروق ، عدد الصفحات /  264  ص
مدى الاستفادة منه : ممتاز


5- الحب تحت المطر - رواية
نبذة : ( ما خلفته الثورة من إحباط مجتمعي ، ظهر في الحب فيها بطريقة غير أخلاقية )
معلومات عن الكتاب : الناشر / دار الشروق ، عدد الصفحات /   168  ص
مدى الاستفادة منه : ممتاز


6- العائش على الحقيقة- رواية تاريخية
نبذة : ( إخناتون و نفرتيتي يعيشان صراع مع الفراعنة بسبب .. ديانة التوحيد الجديدة )
معلومات عن الكتاب : الناشر / دار الشروق ، عدد الصفحات / 164  ص
مدى الاستفادة منه : ممتاز

ماذا تعلمت منك ؟

2010/01/25

.

بعد مرور فترة طويلة من أي علاقة أمر بها سواء زمالة عمل ، صداقة ، أو حتى حب، أطرح تساؤلات كثيرة، و أعيد رواية بعض القصص .. ولكن أكثر سؤال اجتهد في إيجاد إجاباتي عليه عندما أضع في مخيلتي الطرف الثاني  أمامي ، واطرح عليه سؤالا : ماذا تعلمت منك ؟
يااااه للأشياء التي تعلمتها من الناس ، سيئة و جيدة ، مذهلة وبعضها بالغ الانحطاط ! أمر يدعو للعجب ! ،بعضهم يعطيني من موقف واحد درسا لا ينسى ، وبعضهم يبخل في العطاء كمجرى نهر جاف ، أعلم بوجوده ولكن مياؤه لا تروي حتى الكائنات المجهرية الساكنة في الطين ..!

تعلمت من مديرتي السابقة إن الجوائز تختلف عندما تكون تكريما لجهود الفائز ، أو بدخول مسابقة للحصول عليها .. كنت أود إن أخبرها إن الأديب التركي أورهان باموق رفض الحضور لاستلام جائزة نوبل لأنه لا يكتب للجوائز .. ! ،و تعلمت من أمي إن العيب الذي كنت أناقشها في طهارته ، أثبت لي مع مرور السنين انه فعلا كما قالت : عيب !

تعلمت من ليلى إن العطاء عندما يقدم بحب ، لا يمكنني إن أحاسب الأخاذ عليه ، لأنه ومنذ البداية كان بحب .. و تعلمت من أختي منى إن لا أرهق نفسي بالتفكير في الخيارات لأن الندم وارد فيها كلها …!

تعلمت من ناهد إن جميع العيوب تنمحي أمام الأسلوب المهذب و الكلام الطيب .. و تعلمت من أخي موفق إن اقتني مرتبة وسريرا ممتازين جدا ، لأنني سأقضي نصف عمري وأنا نائمة ، كما كان العقاد يهتم بحذائه لأنه يحمل كامل جسده … !

تعلمت من زميلة ( م ) إن حقيبة DIOR ، لا تمنحني حب حقيقي من الناس .. كما تعلمت من زميلة أيضا ( م ) إن تملق الرؤساء .. ما أنال منه سواء احتقار الزملاء ..

تعلمت .. وتعلمت .. وتعلمت .. وتبهذلت .. وتمرمرت .. من الناس ، و عندما أراهم بعين عميقة أفهم تماماً ما فعله تولستوي مؤلف رواية ( الحرب و السلام ) ، عندما هرب في آخر حياته من كل الناس ، حتى من زوجته ..!!

.