2010/03/05
.
إلى : عزيمتي ..
يكمنّ التعقيد لذلك الحد الذي يُشعرني بإنقضاء موسم الحصاد ، لا يبدو ان لكل تلك البذور المغروسة سابقا نية لنمو …
يأس الفؤاد ، تعفنت الامآل ، و فقدت مرونتي في تناول العقبات ..
حتى انني لا أعرف كيف يمكنني إكمال هذا الصراع ؟
لا شجاعتي تكفيني ، ولا قوتي تحميني …
رئتي امتلئت بالهواء ، و نسيت عملية التنفس التي درستها في المدرسة !
لما هذه المره كُبلت قدمي عن الوقوف … لما الهاوية تقترب مني ،،، ماذا تريد مني !!
حتى برعمك الصغير الساكن في قلبي ،،، ذبل ، و جف ، و ذره الضعف من حيث لا أعلم ،،،،
كييييييييييييف !
أحيا … و أنا أرفع رأيتي البيضاء !
سامحيني ياعزيمتي .. لا يمكنني فعل المزيد …
أنا لا يمكنني لؤمك،، لأنني خذلتك ..
.
إيمان
.
مصنف في: رسائل | | التعليقات: 3 »
2010/02/26
هاتفتني ” آيات” في عيد ميلادي ، هنأتني بـ الـ26 ، سألتني : هاه يا صديقتي ، ماذا أهديكِ ؟ ، فكرت .. ماذا أحتاج ؟ ماذا أريد ؟!! .. أجبت : لا شيء ، صدقاً لا أحتاج لإي شيء ، أصرّت هي .. وأنا كررت : أنا مترفة بالنعمِ ، ما ستقدمينه رفاهية لي ، أو … امممم دعيني أفكرّ ..
أعدت الأتصال بعد ساعتين ، و طلبت .. ( أسمعي جيداً ، أريدكِ أن تسرقي من وقتك ساعة لي ، و تعرجي على حيّ لأصحاب الطبقة الكادحة في مدينتنا ، جولّي بالسيارة وأبحثي عن احد تلك الدكاكين الصغيرة الباعة لمغلفات الحلوى و الشكولاته ، ادخليها ..وإذا رأيتي طفلاً يمد يده لدفع ما شتراه ، تدخلّي .. و أدفعي عنه ، بالعادة لن تكون سواء قروش بسيطة .. و .. وفقط .. هذه هي هديتي ، هل بإمكانك فعل ذلك من أجلي ؟!! ) ، ترددت صديقتي ، ولكنها وعدتني بالمحاولة ..
ووفت بوعدها .. وفعلتها ! كما أخبرتني .. كانت مترددة كثيراً في الذهاب ، وأنها لم تحمل طلبي على محمل الجد ، ولكن الطلب كان يتردد صداه في نفسها كثيراً … ثم تكمل لي تقول .. بعد عودتي من العمل يوم الأربعاء ، لم أتمكن من النوم ( قيلولة ) بعد صلاة العصر ، فعزمت أمري وطلبت من السائق أن يتجه بي إلى أحدى الأحياء الفقيرة كما طلبتي ، تقول أخذت معي 100 ريال ، وسارت السيارة حتى وصلت لحي أسمع به ولكني لم اراه كحقيقة ، كانت الازقة صغيرة ، والبيوت تأن من الخراب .. وبين هذا الركام وجدت الدكان المقصود .. طلبت من السائق إيقاف السيارة ، و أنتظرت قليلاً قريباً من باب الدكان .. هي لحظات حتى شاهدت فتاة صغيرة تدخل الدكان ، أسرعت باللحاق بها ، وعندما دخلت الدكان ، أنصدمت بالرائحة النتنة لدكان ، و منذ دخولي سقطت عيني على الصغيرة ، كان شعرها أشعث جداً ، ولا ترتدي الحذاء ، كانت في حيرة شديدة في إختيار الحلوى التي تريدها ، كنت قريبة منها ، أحاول فهم ما تقوم به ، كانت ترفع مغلف ، وتنظر فيه بتمعن ، ثم تسأل البائع عن قيمته ؟ .. ثم بعد أن يجيبها البائع .. تصاب بخيبة أمل ثم تعيده .. هكذا ولمدة ثلاث دقائق .. في تلك الأثناء كنت انا أراقبها ، اخترت انا قارورة مياة معدينة .. وفي أثناء إغلاقي للبّراد ، كانت الصغيرة تتجه للبائع .. كانت تلك لحظتي .. أنطلقت مسرعة نحو البائع ، أسابق الصغيرة .. وفعلاً .. مدت يدها بريال , وأنا أنتظر تلك الشجاعة التي ستجعلني أدفع عنها الحساب .. نظق لساني أخيراً .. وقلت للبائع أعد الريال أنا من سيدفع عنها … ودفعت ريالين .. ريال لقارورة الماء ، وريال لحلوى الصغيرة .. الصغيرة لم تنبت بشفه ولكن عيناها كانت كبيرة الأتساع . كانت متفاجئة جداً .. ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة على طرف شفتيها ، وخرجت تمشي ببطئ ، ثواني وانا كنت خارج الدكان .. والصغيرة في كل دقيقة تلتف للخلف وتنظر لي ، ركبت سيارتي وعدت للمنزل ..
صديقتي .. سكتت هنا ..
أجبتها ثم ماذا ؟! ..
تقول : ( عدت إلى المنزل ، فتحت حقيبتي ، وجدت باقي الـ 100 ريال ، كانت 97 ريال .. ريال لإبتسامة طفلة صغيرة لا أعرفها ، وريال لي .. ) …
سكتت صديقتي هنا مره أخرى .. ثم أكملت ( اسألك سؤال .. ؟ ) ..
أجبتها أكيد ..
كان سؤالها ..( لما كل هذا ؟ ) ..
رديت ( تدرين .. أتذكر مره أنني قرأت ان من أسباب كون إبراهيم عليه السلام – خليل الله – أنه اتصف بإسم من اسماء الله وهو ( المعطي ) .. فهمتني الآن ؟) .
يقول الرب تبارك وتعالى : { أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ } [البقرة:267]
.
مصنف في: غير مصنف, مشاهدات | | التعليقات: 16 »
2010/02/22
26.. ليس عدد الـ ( أف ) التي زفرتها في آخر ساعتين .. باختصار وصلت اليوم لهذا الرقم ، عُمري الذي شوهته بزلاتِ قبيحة الوجه و الانتظار متعفّن الرائحة ,,
فماذا ضاع ؟ ..
والضياع فعلُ أقوم به حتى هذه النقطة ( . ) ,,
ماذا خلفّت ؟
الخلفّه ،، الأبناء ،، نعم خلفتّ أحلام عاقة ، أجهضت عدد من إِخوُتها في سنين متلاحقة ،، و ما أنجبته عقنيّ .. ولا انتمى لي بصلة ، سواء انه عاش في رحم خيالاتي ، ومع هذا الرقم .. توقفت عن حمّل الأحلام ..
ماذا تبقى لي ؟
صمتي المتدحرج ليغدو كرة كبيرة أطبقت على فوهة فمي ..
ماذا أريد ؟
لا شيء سواء أن الحذر و التأني يغربان عن وجهي حالاً والآن ..!!
لتوثيق فقط .. 26 سنة ..
كنت أود و أتمنى ن أوثّق هذا العمر بخاطر أطيّب .. والله كنُت ..
بالإمكان تقديم التهنئة بطريقتين :
التعزية على الـ 25 سنة التي قتلها الدهر ..
والمباركة على 26 سنة التي ولدت اليوم ..
.
مصنف في: غير مصنف | | التعليقات: 17 »
2010/02/15
.
مرّ الوقت وحلت تبدلات كثيرة
مثل بقع مهترئة في مقاعد منجّدة .
العقل الغافل و الروح المزيفة
يظلان عاجزين ، محجّمين ، بلا فاعلية ،
داخل الثراء الكوني الذي عايش أياماً أفضل ،
لكنها تدهورت عبر طرائق العالم المميتة .
السأمُ ، ذلك القيد حول رغد الحياة ،
اكتمل منذ أمد طويل ، وتجاوزناه ،
حيث الأرواح تبحث من جديد عن علاج
في الجروح والمعاناة التي يرميها زماننا في وجهنا .
رقصات عصرية وكلمات عصرية تطفو على السطح
سريعاً تمرّ ، كلّ مدعاة للاحتقار ،
فوق التيار المسموم للزمن الذي أشعلَ
مياهه العكرة ، الجارية باتجاة الموت المحتم .
العقلُ العاطلُ يصبحُ عبئاً على نفسه ،
والعقول المنيرة ، على الرف ، غير مقروءة ،
تحمل وزر الكسالى ، ضخام الجسم ،
ولا أحد يعتقد إمكانية الوصول إليهم .
.
قصيدة رقم ( 87 )
ص 234
إنيــَارا / هاري مارتينسون
.
مصنف في: اقتباسات | | التعليقات: 3 »