Archive for يونيو, 2009

نعمة الموت *

السبت, يونيو 27th, 2009

كسنة قدّرها الله من سنن الحياة { الموت } ..
الموت تعريف لكل الأحياء التي تذهب بدون عودة ، لا أمل في الرجوع ، ولا فرصة للحاق بشيء .. – تعريف متواضع من مخيخي -
ماذا لو أن هذه السنة رفعت عن الكون؟!!
ماذا يعني أن لا نموت !!
للوهلة الأولى تترسم لنا الدنيا وردية ، فالموت يعني نقطة النهاية في تواريخنا ، والمرحلة التي لا نعرف عنها شيئاً والتي بالتأكيد نخشى وقوعها ، حينها سنشعر بأننا سنتمكن من إنجاز ما نطمح له مهما طال الزمان ، سنرسم مخططاتنا ببطء أكثر ، وربما سنرسم مخططات أحفاد أحفاد أحفادنا ، لا تستغربوا يا جماعة فنحن لن نموت !! ، لا ننزعج كثيراً على أحبائنا فسنلقاهم مهما كبّرنا ، ستتاح لنا فرصة لقائهم حتى لو تجاوزت أعمارنا 2600 سنة !! أو ربما نلقاهم في سن 5550 سنة – عمر مميز ، لا تلووا اهتماما فأنا سعودية لدي عقدة الأشياء المميزة !!! -
لنعود لمحور حديثنا .. إذن لم يعد هناك حي يموت !!
الأمر ليس بهذه البساطة ..
أذن :
الأشرار لن يموتوا !! ، ستختفي عاطفة الاشتياق  !!، و سيتضخم العدد السكاني !! ، وسيتسبب العدد الهائل من البشر في انتهاء الموارد الغذائية في الأرض ..!! ، والمرضى في المستشفيات لن يقعون تحت رحمة الموت !!
الأرض ستغدو لا تطاق ، من الكائنات الحية الموجودة ، سنتعارك على قطعة أرض صغيرة ، و تشن حروب على فتات الخبز ، و لن نؤلف مجلدات في تصنيف الشعر لفن الرثاء ..!!
لن تطمع المحتالات بالزواج من الأثرياء..  لا أمل في الميراث..!!

الموت نعمة من النعم ، بغض النظر عن مدى تسببها بحرق أنفسنا بالألم .

* فلسفة,,

آخ بس يا مس فيميل

الأحد, يونيو 14th, 2009


مدونتي التعيسة كبركان خامد يخشى الناس أن يتفجر ، ولكنهم اعتادوا على خموله – لا تنكروا أنني مدونّة جيدة – ألم تسمعوا بالمثل القائل : واثق الخطوة يمشي ملكاً – أمشي ياستي أحد مسككِ -
منذ تركي لتدوين، عاداتي أمست غريبة ..
أستيقظ قبل أن يدق المنبه بدقائق ، وأنظر بإمعان لعقارب الساعة وهي تتجه نحو تعانقهما عند السادسة صباحاً، فأغمض عيني بسرعة وبقوة كي أسبقها لنوم ، فيأتي صوت الجرس قوي مدوياً في أذني ، وأنا أحشر رأسي تحت أكوام القطن ، أتجاهلها لدقيقة ،  أتظاهر بالكسل و أقفل الساعة ، أخدعها بصحوتي المترافقة مع صوت جرسها – بصراحة لا أريد أن تشعر ساعتي بأنها لم تعد ذات قيمة – !!

في غرفتي أطفئ جميع الاضاءات الكهربائية و أغلق باب الغرفة ، و أسير بتخبط داخل الغرفة المظلمة ، محاولة مني الوصول لسريري ، و عند الوصول ، أمسك كتاب قد وضعته مسبقاً تحت المخدة ، يعلوه أبجوره صغيرة جداً ، أضغط زراً صغيراً جداً لتنير لي فقط صفحات الكتاب ، فتعلو وجهي ابتسامة بلهاء ، و أنا أخالج نفسي – بأنني لست أقل ممن درسوا العلم تحت ضوء الشموع ..!!! -

لا أجيد التعامل مع الهواتف المحمولة ، لا أدري لما يغدو رخواً و سريع الانزلاق من يدي ، للهواتف المحمولة معي ذاكرة سيئة ، لا أظنها ترغب في اقتنائي لها ، ولا أنا التي أعتني بها ، السمين الأسمراني الذي بجانبي الآن – تقصد الموبايل – أغتسل قبل أيام بزجاجة بيرة موسي رمان – على فكرة نوع جديد هذا الرمان – ، بسبب هذه الحادثة الأليمة اعتقدت أنني فقدته ومات غرقاً ، ولكنني اصريت على أن أمنحه الحياة و فرصة لتصدي العجز ، فأستمريت باستخدامه برغم أنني لم أعد أسمع حديث المتصل ، فتضيع المكالمة بين [ هاااااه و آيشششش ] ، مع الإصرار والتحدي عاد هاتفي بسماعة أقوى من السابق – متأثرة جداً بالشعارات -  !!

هذه الخربشة محاولة للعودة لكتابة تدوينات مزينة بالفستق المجروش !!