يحبطني أن النظرة المجتمعية تحتاج لمدة غير بسيطة حتى تتغير أو تتحسن ، ليس بالأمر الهين ، تحتاج لمقاومة ، و يحتاج الوعي لفترة حتى ينتشر بين الجميع ..
ما الذي حقاً يدفعني لكتابة هذه التدوينة .. عملي المباشر مع ذوي الاحتياجات الخاصة .. ( شكوى للحال ، أكثر من محاولتي لإيجاد حلول )
بكل صدق أقول .. الجميع يعتقد بأنهم مجانين ..!! أو معتوهين ..!! أو غير قابلين لانخراط في المجتمع بعد ..!! ( وأنا هنا اقصد حسب تخصصي ” الإعاقة العقلية ” )
كان لي تجربتين في مدارس الدمج : ( ويقصد بها المدارس التي فتحت فصول دمج لذوي احتياج خاص ” إعاقة سمعية ، عقلية ، بصرية ، جسدية … ” في المدارس العادية ، ويطلق عليها فصول دمج غير العاديين .. )
بدأت المملكة بتطبيق الدمج منذ 1417 هـ، و لازال صراع تقبّل فكرة تواجد المعاقين بين الطلاب العاديين مستمرة ، وأن كان ما يظهر في السطح يختلف تماما عن ما أقصده أنا ” العمق ” ..
عملت تحت إشراف مديرتين ” الأولى ابتدائية / والثانية متوسطة ” ، الاثنتان كانتا صفر مربع على الشمال في فهم الإعاقة ، واحتياجات المعاقين .. اصدق القول بأن الأولى ما كانت أبدا تستنقصهم ، ولكن .. استمرت الثانية في سؤالي في كل تصرف لطالباتي .. ” هل طالباتك يفهمون!! ، يستوعبون ؟!! ، يعقلون ؟!! ” ..!!!
أولياء أمور طالبات العاديين ، نواجه منهم نقد قاسي ، و اضطهاد واضح .. اذكر في اجتماع لمجلس الأمهات .. وبحضور كافة طالبات المدرسة ، أحضرت طالباتي .. وأوقفتني أم تقول : ( غير صحيح إن تقومي بوضع هؤلاء البنات معنا !! ) .. أم أخرى نقلت ابنتها من المدرسة عندما بدأ مشروع الدمج في المدرسة .. !!
المشكلة إن هذا النوع من الانتقادات والتعنيف ، لا يواجهه إلا نحن … معلمي التربية الخاصة .. حتى التوعية تقع على عاتقنا .. توعية قصيرة اليد ..!! ، تقتصر في مطويات ونشرات .. عروض بسيطة للغاية في كل مناسبة يتم خلالها أشارك طالباتنا ..
الغريب إن معلمات التعليم العام ، لا يحاولون الاختلاط بـ معلمات التربية الخاصة ( التعليم الخاص ) ..!!
برغم إن الكثير من المتخصصين في مجال التربية الخاصة يرفضون فكرة الدمج جملة وتفصيلاً ، إلا أنني أراها جيدة في حال وجُد أمانة واهتمام في نشر توعية وتقبّل المعاقين في المجتمع ..
الله يعين 
.
كيف ستتقبل الطالبات العاديات وجودهم إذا الأهل اساساً لم يتقبلوهـ
؟!
لو كل عائلة فكرت لو أن لديها ابنة من تلك الفئة لما كان الحال كهذا الحال
كان الله في عونكم
صراحة ..صدمت لم أتوقع الوضع داخل المدرسة هكذا خاصة وجهة نظر المديرة..حتى أولياء الأمور لم أتوقع منهم ردة الفعل تلك أبدا..ومعلمات التعليم العام أيضا..لمَ كل ذلك لاأفهم..أليسوا أولئك بشر مثلهم..وإبداعهم يتفوق على الأصحاء حتى..!
إذا كان ميسور الحال لا يتقبل الفقير إن درس معه ..
كيف لصاحب صحة أن يتقبل من ينقصه شيئ منها ..
الغريب في الأمر أن ديننا الإسلام ..
تذكرت لما يحكوني أولاد اختي عن الدمج والمواقف اللي تصير ! وتذكرت خيالي اللي سرح بعيد ايش ممكن يكون الوضع اكثر تعمقاً من مجرد مواقف اسمعها !
وتدوينتك اجابتني بنفس اللي تخيلته
لكن ربي يعينك ويوفقك بمهمتك
شغف :
التوعية قاصره جداً
~~
ماسة زيوس :
وما خفي كان أعظم ..
~~
سليم :
والغريب اننا لا نتمسك بتعاليمه ، وليس الأمر في الأسلام نفسه ..
~~
نجو :
نافذة الحقيقة دائماً عجيبة المواقف
أوافقك الرأي بحكم تعاملي مع المعوقين في المصحات و كذلك علاقة صداقه
رأيت الكثير من المصاعب و الألآم التي تحاصرهم و الله أشياء لو كانت تواجهنا نحن المعافيين
لأستسلمنا و سقطنا في وحل الكآبة لكنهم يقاومون هم أقوى منا جميعًا
ليت هذا المجتمع يتفهم هناك من الأباء ممن لا زال يخبئ ابنة او ابنته المعوقة
فقط بسبب اعاقتها و هناك من تخلى عنهم اهلهم بسبب اعاقتهم
كان الله بعونهم
إن كان موضوع الدمج في الفصول الدراسيه فليس أمر صائب بنظري لأن هناك اختلاف كبير بين الفئتين من ناحية سلامة العقل وسرعة البديهه والفهم ولكن فكرة الدمج بين الفئتين في مدرسة واحده واختلاط الطلاب الطبيعين مع ذوي الاحتياجات الخاصة في أوقات الفراغ والأنشطة وغير ذلك خطوة رائعة جداً تخلق لتلك الفئة مكانتها واحترامها في المجتمع..
نوفه :
نحتاج توعية عميقة في لب العقل
~~
العازفة :
في الخارج .. المعاقون بكافة اشكال إعاقتهم يحصلون على عمل